وأطلع وفد معهد "القديس بولس الخامس" السيد خليهن على تفاصيل مشروع مؤسستهم لنشر كتاب باللغة الإيطالية حول المغرب بشراكة مع السفارة الإيطالية بالرباط، عنوانه: "تدبير التعددية في البلدان العربية: المغرب نموذجا"، يركز على التجربة المغربية المتمثلة في التعدد الإيجابي ونجاح المملكة عبر تاريخها في استيعاب تعدد روافدها ومكوناتها الإثنية والثقافية.
من جهته، استعرض السيد خليهن أمام ضيوفه، تعدد روافد الهوية المغربية وفي صلبها الصحراوية، وانصهار المكون الصحراوي تاريخيا في الهوية الوطنية المغربية، دون أن يتسبب ذلك في ذوبان أو محو الثقافة الحسانية الصحراوية.
وأوضح رئيس المجلس في هذا السياق أن المملكة حرصت على الحفاظ على تنوعها المجتمعي، وتوجت هذا الحرص بالتنصيص عليه في دستور البلاد الجديد الذي صوت المغاربة على تعديله بالإجماع الصيف الماضي لكونه يستجيب لطموحاتهم في إرساء دولة ديمقراطية تعترف بالتعدد والاختلاف، وتحمي الحقوق اللغوية والثقافية للمكونات المتنوعة للشعب المغربي.
ويجري الباحثون الإيطاليون زيارة إلى الأقاليم الجنوبية بدأت في 29 يناير الجاري وتتواصل إلى الرابع من فبراير المقبل، لاستكمال مشروع كتاب "تدبير التعددية في البلدان العربية: المغرب نموذجا" الذي يتكون من خمسة أجزاء تعالج تدبير المغرب لمسألة التعددية ونجاحه في تجاوز تحديات الربيع العربي، بفضل" تعدده الإيجابي مقارنة بتاريخ دول شمال افريقيا"، عبر برهنته عن "خصوصية وتفرد نموذج الدولة الذي تم التفكير به بعد الاستقلال، وتنفيذه وتحسينه بالتدريج...".
يذكر أن معهد "القديس بولس الخامس"، ومقره روما، تأسس سنة 1972 ويهتم بالدراسات التاريخية والسياسية واللسانيات ومشكلات المجتمعات المعاصرة.
وحضر اللقاء من جانب المجلس، الدكتور ماء العينين بنخليهنا ماء العينين، الأمين العام للمجلس، ومولاي أحمد مغيزلات، عضو بالمجلس.
(خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس)