عين على

المعهد الدولي للموسيقى الإيبيرية ببلنسية والمعهد الموسيقي بالعيون في أمسية موسيقية مشتركة

استمتع جمهور مدينة العيون مساء أمس الثلاثاء بأنغام موسيقية مزجت بين نسائم الثقافة الموسيقية الإيبيرية والمغربية من خلال حفل موسيقي مشترك

نظمه المعهد الدولي للموسيقى الإيبيرية ببلنسية الإسبانية بتعاون مع المعهد الموسيقي التابع للمديرية الجهوية للثقافة بالعيون.

ووفقا للمنظمين فإن هذا الحفل, الذي احتضنه قصر المؤتمرات تحت شعار ""تناغم بين موسيقيي العيون وبلنسية من أجل تعزيز العلاقات الإسبانية المغربية"", يندرج في سياق الأنشطة التي تساهم في تقوية الجسور وتمتين الروابط الثقافية والفنية بين الشعبين المغربي والإسباني.
وكان هذا الحفل مناسبة زاوجت بين الإبداع الموسيقي لموسيقيين مغاربة وإسبان أبان فيه أساتذة وطلبة المعهد الموسيقي بالعيون عن مهارات كبيرة في العزف على آلات موسيقية مختلفة (آلات وترية وآلات النفخ وآلات الإيقاع) وفي الأداء الجماعي الكورالي لطلبة المعهد في تآلف فني مع معزوفا ت صدحت فيها أصوات القيثارة والبيانو.

وقدم مدير المعهد وعازف القيثارة رفائييل سيرييت وعازف البيانو دافيد غالفير بنتادو, خلال هذا الحفل, معزوفات على آلتي القيثارة والبيانو في توزيعات موسيقية اتسمت ببراعة الأداء والإتقان في اختيار الجمل الموسيقية.

وينتمي سيراييت إلى الجيل الجديد من الموسيقيين الذين يجمعون بين حكمة الموسيقيين القدامى وحداثة التعليم المعاصرة في مجال الموسيقى. وقد أتم دراساته العليا مع أساتذة موسيقين لهم باع طويل في هذا المجال أمثال سانتياغو غراس والمايسترو خوسيه توماس في سنوات التسعينيات بالإضافة إلى المشاركة في العديد من الدورات مع بعض الموسيقيين المعروفين على الصعيد الدولي أمثال دافيد راسل ومانويل بارويكو ولوس روميرو وغيرهم.

وقام رافائيل سيريت بالعديد من الأنشطة والحفلات الموسيقية في جميع أنحاء العالم بصفة انفرادية. كما أحيى حفلات موسيقية مع فرق وأوركسترات موسيقية وموسيقيين مشهورين أمثال انريكي غارسيا اسنسيو ومانويل غالدوف والكسندر بوليشك.

ويتابع هذا العازف والموسيقي الإسباني حاليا أنشطته الموسيقية ضمن مشروع المعهد الدولي للموسيقى الإيبيرية حيث يقوم بمهام تربوية لنشر القيم الموسيقية والإنسانية بالتعاون مع زملائه بالمعهد.

أما دافيد غالفيز بينتادو, وهو موسيقى إسباني معروف, فقد بدأ دراسة العزف على البيانو والتأليف والإدارة في بلنسية قبل أن ينتقل إلى بودابيست حيث نفذ برامج تنموية في نفس المجال في معهد ""فيبرينك زينيكاديميا"" وهي التجربة التي ادخلته إلى العديد من المهرجانات الموسيقية بصفته مديرا ضيفا.

وأدار بينتادو العديد من المهرجانات الموسيقية في إسبانيا من2003 إلى2007 كما شارك في مشاريع مع جامعة بلنسية وفي عروض مسرحية فضلا عن عمله في مجال التدريس والتوجيه للأجواق الموسيقية.

ويقوم المعهد الدولي للموسيقى الإيبيرية ببلنسية بأنشطة موسيقية, وتقدم أطره الموسيقية عروضا فردية وأخرى بمشاركة فنانين محليين في إطار التواصل الموسيقي والتبادل الثقافي في شقيه الفني والتعليمي.

وقد أبرز مدير المعهد رفائييل سيرييت, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء, أن ""هذا النشاط الموسيقي المنظم بتنسيق مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي يدخل في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز العلاقات بين الشعبين الإسباني والمغربي"", مؤكدا أن الموسيقى تشكل أفضل وسيلة للتواصل والتبادل بين الشعوب"".

وقال هذا الفنان الموسيقي, الذي أطرب الجمهور الحاضر بمعزوفات منفردة على القيثارة في أنغام موسيقية سافرت بالحضور إلى عوالم إبداعية, ""إن الهدف من زيارتنا لمدينة العيون يروم بالأساس تقوية علاقات التعاون مع المعهد الموسيقي بالمدينة وجعل جمهور هذه المدينة يكتشف الموسيقى الكلاسيكية الإيبيرية"".

واعتبر أن هذا النشاط الموسيقي يشكل نقطة انطلاق لمسلسل من التعاون بين المعهد الدولي للموسيقى الإيبيرية ببلنسية والمعهد الموسيقى المحلي.

وأضاف أنه سيقدم وزميله دافيد غالفيز بينتادو دروسا موسيقية لفائدة طلبة المعهد الموسيقي بالعيون والإشراف على تكوين موسيقي سيتوج بتسليم شهادات لفائدة المشاركين في هذا التدريب التكويني.

وقد كان هذا الحفل الموسيقى, الذي حضره العامل المكلف بالكتابة العامة لعمالة الإقليم السيد حميد الشرعي وعدد من الفعاليات المحلية وجمهور غفير, مناسبة تم خلالها تقديم عروض للأزياء التقليدية المغربية تخللتها لوحات فنية استعراضية تمتح من طقوس الزواج بالأقاليم الجنوبية أدتها مجموعة فرقة الأنصار للمسرح بالعيون.

المصدر: و م ع
( خبر يهم ملف الصحراء الغربية/ الكوركاس)

 
 
 

  
  
جميع الحقوق محفوظة 2006-2026 © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية