أحداث

انطلاق فعاليات المهرجان الدولي الأول لطرفاية

انطلقت يوم الأحد 30 شتنبر 2007  فعاليات المهرجان الدولي الأول لطرفاية" الأمسيات الموسيقية لكابو خوبي" المنظم على مدى أربعة أيام تحت رعاية صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن

وتميز الحفل الافتتاحي لهذه التظاهرة الثقافية والفنية التي تنظمها كل من ولاية جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء وجمعية ائتلاف العيون بوجدور الساقية الحمراء وورثة الطيار والكاتب الفرنسي الشهير أنطوان دو سانسانت أوكزوبيري بشراكة مع وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب بالمملكة, بافتتاح معرض تراثي ومعرض للصناعة التقليدية ومعرض لصور ذاكرة طرفاية وإعطاء الانطلاقة لمسابقات رياضية.

وأقام المنظمون لهذا الغرض قرية تراثية من الخيام في ساحة قرب قصبة طرفاية الأثرية على مقربة من كورنيش المدينة وبعض معالمها الأثرية كدار البحر" كاسمار" والنصب التذكاري لسانت اوكزوبيري.

واستحضر زوار هذه القرية التراثية جانبا من الحياة المعيشية لساكنة الصحراء في الماضي بين مضارب الخيام بكل تفاصيلها بدءا من نسج الخيام إلى الأدوات ذات الاستعمالات اليومية كالقراب والقصاع والأقداح وأواني الطبخ وطرق اللباس التقليدي المحلي ( الدراعة والملحفة واللثام ) وتقاليد الزواج والأفراح وغيرها من مظاهر الحياة في الصحراء بطقوسها وتقاليدها.

وإضافة إلى هذه القرية التراثية التي استضافت أيضا جانبا من معروضات متحف تغمرت بإقليم كلميم, تم افتتاح معرض لصور طرفاية ضم مجموعة صور تؤرخ لحدث المسيرة الخضراء ولزيارة جلالة المغفور له الحسن الثاني لطرفاية سنة1958 وهو حينها وليا للعهد فضلا عن تشكيلات متعددة لصور عن أهم المعالم الأثرية والتاريخية بالمدينة

كما افتتح بهذه المناسبة معرض للصناعة التقليدية ضم مجموعة من الأروقة تشتمل على معروضات في الزرابي والمصنوعات الجلدية والمصوغات الفضية والتطريز والألبسة والأزياء التقليدية والمشغولات اليدوية بالإضافة إلى رواق لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب بالمملكة يعرف ببرنامج إنعاش التشغيل والتنمية ومحاوره في دعم القدرات المحلية وتشجيع المبادرة الحرة ودعم الأنشطة المدرة للدخل

وسيكون مهرجان طرفاية الدولي في دورته الأولى التي افتتحها العامل المكلف بالكتابة العامة لعمالة إقليم العيون السيد حميد الشرعي رفقة عدد من المنتخبين والفعاليات المحلية وممثلين عن الجهات المنظمة, مناسبة لاستحضار ملحمة كبرى من تاريخ الطيران المدني الذي يرجع الكثير من الفضل في الشهرة التي حققها إلى خط البريد الجوي الدولي وأحد شخصياته البارزة ألا وهو الكاتب والطيار الفرنسي الشهير أنطوان دو سانت أوكزوبيري

وتم في هذا السياق زيارة متحف سانت اوكزوبيري بالمدينة الذي يضم معروضات وصورا ووثائق تعرف بالبريد الجوي الدولي ورواده وما قدموه من عطاءات في مجال الطيران الذي كان في فترة العشرينات من القرن الماضي يعيش بداياته الأولى.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية تنظيم مهرجان موسيقي دولي سيكون ضيفه المميز هذا العام الأوركسترا الفيلارمونيكية المغربية التي ستقدم إلى جانب مجموعات فولكلورية محلية عروضا موسيقية احتفاء بالذكرى الثمانين لإنشاء هذا الخط الجوي الذي كان يربط بين تولوز الفرنسية وأمريكا اللاتينية مرورا بطرفاية التي كانت حينها تعرف بـ" كاب جوبي" ومدينة الداخلة أو" فيلا سيسنيروس"

و سيعرف برنامج هذه التظاهرة فقرات أخرى قوية بوصول المشاركين في اللحاق الجوي الدولي تولوز طرفاية سان لوي بالسنغال بعد يوم الثلاثاء إلى مهبط الطائرات التاريخي بمدينة طرفاية التي ستكون باحتضانها لتظاهرة من هذا الحجم على موعد يجعلها فضاء للانفتاح أكثر على العالم وتدوين إسمها في لائحة الأنشطة الثقافية الكبرى والوازنة بالمغرب والانخراط بشكل كامل في الدينامية السياحية الحديثة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المنظمون لهذه التظاهرة أن المهرجان الدولي الأول لطرفاية يشكل مناسبة لإضفاء بعد ثقافي وفني عالمي على هذه المدينة الغنية بتراثها وتاريخها العريق وبرجالاتها ومؤهلاتها الطبيعية. وأشاروا إلى أهمية هذه التظاهرة في إعطاء إشعاع سياحي وتنموي للمدينة والتعريف أكثر بإمكاناتها ومؤهلاتها وموقعها التاريخي في خط البريد الجوي الدولي وتطلعها لان تكون جسرا فاعلا في مجال التواصل الثقافي في بعده الوطني والدولي

ويتضمن برنامج المهرجان الدولي لطرفاية بالإضافة إلى العروض الموسيقية أنشطة فنية وثقافية وسياحية واجتماعية ورياضية من ضمنها ندوة حول" قيم التضامن والتشارك في الأدب الحساني" وندوة حول " برنامج إعادة تأهيل طرفاية " و لقاءا تواصليا بين الفضاء الجمعوي ووكالة التنمية الاجتماعية وجمعيات المجتمع المدني بطرفاية ولقاءا تواصليا بين الصناع التقليديين ومؤسسات البنك الشعبي وبريد المغرب وغرفة الصناعة التقليدية وغرفة التجارة والصناعة والخدمات.

المصدر: و م ع
( خبر يهم ملف الصحراء)

 
 
 

  
  
جميع الحقوق محفوظة 2006-2018 © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية